مكي بن حموش
4784
الهداية إلى بلوغ النهاية
أي : أن افعلوا الخيرات وأقيموا الصلاة وأتوا الزكاة ، أي : أمرناهم بذلك . فالمصدر ، يقدر بأن والفعل . ثم قال تعالى : وَكانُوا لَنا عابِدِينَ [ 72 ] . أي : خاشعين لا يستكبرون عن عبادتنا . " وعابدين " وقف إن نصبت " ولوطا " بإضمار فعل . أي : واذكر لوطا « 1 » . قوله تعالى : وَلُوطاً - آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً [ 73 ] إلى قوله : فَهَلْ أَنْتُمْ شاكِرُونَ [ 79 ] . المعنى : وآتينا لوطا آتيناه حكما وهو فعل القضاء بين الخصمين وعلما بأمر دينه . وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ ، أي : من العذاب الذي نزل بالقرية ، وهي قرية سدوم « 2 » التي بعث لوط إلى أهلها ، والخبائث هو إتيان الذكور في أدبارهم وإظهار المنكر في مجالسهم ، فأخرجه اللّه مع « 3 » ابنتيه ومن آمن إلى الشام حين أراد اللّه إهلاك قومه ، لأنهم كانوا قوم سوء « 4 » " فاسقين " . أي : خارجين عن طاعة اللّه تعالى مخالفين لأمره « 5 » . ثم قال : وَأَدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنا [ 74 ] . أي : أنجيناه من العذاب فدخل في الرحمة . وقال ابن زيد : هو دخوله في الإسلام « 6 » .
--> ( 1 ) انظر : القطع والائتناف : 476 والمكتفى : 252 . ( 2 ) سدوم : مدينة من مدائن قوم لوط ، كان قاضيها يقال له سدوم ، انظر : معجم البلدان 3 / 200 . ( 3 ) " ز " : هو مع . ( 4 ) " سوء " سقطت من " ز " . ( 5 ) " ز " : لأمر اللّه . ( 6 ) انظر : جامع البيان 17 / 50 .